حكم لبس المعطف القصير (الترانشــكوت)

السؤال
ما حكم لبس المعطف القصير، أو ما يُعرف بالترانشكوت؟
الجواب
أسماء هذا اللباس
هذا اللباس، الذي يُلبس فوق الثياب عادةً للتوقّي من البرد، يُسمّى اليوم بأسماءٍ كثيرة، منها ما هو عربيٌّ أصيل، كالجُبَّة، ومنها ما هو مشتقّ، أي أصله عربي، كالمعطف، ومنها ما أصله أجنبي، كالكَبُّود أو الكَبُّوت، وهي إسبانية (capote)، أو الكَبُّوط، أو الجاكيت، وهي إنجليزية (jacket)، أو الترانشكوت (trench coat)، أو المالطو.
الحكم بحسب الطول
حكمه حكم الجلباب القصير في الفتوى السابقة، فحكمه تابعٌ لتوفّر الضوابط الشرعية العامة في اللباس، وتبقى مسألة طوله:
- المعطف الطويل الواصل إلى الكعبين أو فوقهما قليلًا: وهو جائزٌ شرعًا، بشرط أن يكون تحته بنطلونٌ أو حذاءٌ ساتر لا يُظهر قدم المرأة.
- المعطف الذي يصل إلى أقلّ من نصف الساق: لا يحرم لبسه إن كان تحته بنطلونٌ عريض، وضابطه ألّا يمكن تمييز حجم رِجل المرأة من خلاله لعرضه، فإن كان البنطلون ضيّقًا ملاصقًا لساقها، كالجينز، و«الفيزون»، و«السْكِنِي» الضيّقة، فيحرم لبسه، أمّا إن كان تحته بنطلونٌ متوسّط العرض، ككثيرٍ من بناطيل القماش اليوم، فيُكره لبسه ولا يحرم.
- المعطف الذي يصل قريبًا من ركبة المرأة فأعلى: فيحرم لبسه، ما لم يكن تحته فستانٌ أو بنطلونٌ عريضٌ جدًّا لا يصف جسد المرأة.
تنبيهٌ مهم
وتنبّه إلى أمرٍ مهم، وهو أنّ كلّ ما يجوز الخروج به من الملابس أمام الرجال الأجانب تصحّ الصلاة به.
وأدلّة جميع ما سبق تجدها فيما تمّ بيانه مفصّلًا مدلَّلًا في فتوى ضوابط لباس المرأة المسلمة، في الفتوى السابقة، فانظرها لزامًا؛ لكون هذه الفتوى تحقيقًا لمناط تلك الضوابط، ورابطها هو:
https://aymanbadarin.com/?p=2600
مصدر الفتوى
كتاب: فتاوى معاصرة (2)، أيمن عبد الحميد البدارين، دار النور المبين للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، الطبعة الأولى، 2017م، صفحة (234-235).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



